Yahoo!

طفل من المخيم ( الجزء السادس)

كتبها عاشق ، في 10 نيسان 2007 الساعة: 09:59 ص

الجزء السادس

- شو عم تعمل هون تعال

- تعال ما تخاف اللي ابن مين إنتي

–أنا جدي آبو اسماعيل صاحب الدكان اللي جنب المصنع

- ولك حمير اهلك ليش بخلوك تطلع لوحدك وصلت على التماس والله لو مسكوك الكتائب كانوا فرموك تعال معي ليهدى شوي القصف بوديك عن جدك .

— شو اسم جدي

-ولك شو مش بتمتحني صحيح انك فلسطيني جدك اسمه محمود اوم فز ولا.

زرع أحمد أصابعه في يد ذلك المقاتل ، هو بصيص الأمل له ، ينظر إليه، يحلم أن يكون مثله ،عينيه منظار، حاجبه إصرار،صمته طلقات نار،يده كأنها مطرقة .
الأم 60 على كتفة ، يتدلى على صدره جعبته،تلتف خلف ظهره ،على خصره قنبلتي صنوبر والأخرى مدق .
لبسه المموه يغري ذلك الطفل ،الطفل ما يراه يحلم أن يكون مثله، أطفالكم يرون الطبيب والمهندس ،أطفالنا يرون المقاتلين هم قدوتهم .
يدخل أحمد المتراس،حفرة في الأرض يحيط بها أكياس رمليه ،مجموعة من الشباب يتبادلون أطراف الحديث .

- تفــــــــــي يلعن شرفه حافظ الكلب كله بسببه

— لا يا رجال شو نسيت قصة السبت الأسود والأربعة الكتائب اللي اتلوهم

- اسكت أنت من طيز إذا بتفهم

— لا ما شاء الله عنك أنت الفهيم سمعنا يا فحل

- يا سيدي هاي كله عشان الخازوق اللي لبسناه للصاعقة وزي ما أنت عارف هادول فلسطينية محسوبين على سوريا عشان هيك سوريا بدها تكسر راس الفتحاويه حتى بتل الزعتر.

— بحاية الله لكان قصة إغتيال الكلب السفير فرانسيس وين راحت

- بدك الحق وللا إبن عموا شوف يا ابو العريف هاي الأحرار والكتائب وسوريا بطيزهم كمان ما بدهم أي فلسطيني بالشرقيه وكمان خود هالخبرية إسمعتلك إن في واحد إسرائيل هو عم بدير العمليات.

— كمان إسرائيلي ولك إنت لو مرتك سكرت إجريها بتأول الموساد ركبلها إفل بين إجريها.

- سكر نيعك وبلاش هالمسخره كس اخت منظرك في ولد آعد .

الجدال يدور بينهم وأحمد ينصت ، يعجز عن فهم ما يفكرون به، يفكر بجده ، العقاب الذي ينتظره،الحزام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طفل من المخيم 5

كتبها عاشق ، في 9 نيسان 2007 الساعة: 00:03 ص

أسرع أحمد يعدو ، شعر أن المقص وقف ليعدو من خلفه ، يحاول جاهدا أن يحمي شعره ، وصل إلى بيت تدخل إليه من جميع الجهات، فكل حائط ينحني أمام جبروت الكتائب ولكن الشعب يأبى أن ينحني . ينظر في كل الاتجاهات كأنه يبحث عن جدة ، التعب نال منه ، تتشابك أنفاسه ببعضها البعض.تنسل من صدره بعناء وصراخ قلبه يسمعه الأصم. يحاول أن يبحث هنا و هناك عن مكان يختبأ فيه من جدة ، لم يعرف أنه ابتعد كثيرا عن بيت جدة لم يدرك أن النهار يجمع حقائبه ويقنع الشمس أن تتخلى عن عرش السماء للقمر . الصمت يسود المكان ، خلف الباب يبقع ينظر من القادم ، يدعو الله أن يكون جده قد عرف مكانه ، انتظر وانتظر دون جدوى . مد رأس ليرى هل من أحد ، دون جدوى وقف بجسده الهزيل يحاول أن يعرف أين هو ، قبل أن تصل إليه الفكرة كانت رصاصة قد سبقت تفكيره وأصابت الصمت بمقتل هطول الرصاص من كل حدب وصوب ، قذائف البي سفن تجعل الحائط المنهك يرتعش خوفا ويصرخ قتلوا الحجر والطير والبشر صرخ أحمد - جدي - جدي جدي الدمع ينهمر من عينيه، يرجع إلى الوراء يحاول البحث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طفل من المخيم 4

كتبها عاشق ، في 9 نيسان 2007 الساعة: 00:01 ص

بيوت المخيّم أشبه ما تكون بالمقابر، تضيق بساكنيها، يجلس المرء بداخله يكون شهيقه من زفير جاره، الحائط يستند الىالحائط والشباك، ترى منه بيت جارك.مخيم أنت أي أرض تحتويك وتضيق بك يوما بعد يوم ، من أين لنا بساحر ليضع الدلو داخل زجاجة ، كون أيتها الأرض مطاطية أو حتى قطعة لبان كي تتمددي وتتمددي لكي يكون هناك موطىء قدم لطفل لاجىء ، ولد في الشتات وكتب عليه الشتات الى يوم الممات . لتكن أيها اللاجىء عود كبريت فمخيمك علبة كبريت .
وصل أحمد الى بيت جدة في مخيم تل الزعتر. ومخيم تل الزعتر أرض تقارب مساحتها الكيلو متر المربع، نُصبت الخيام فوقه عام 1949، يضم 18 ألف نسمة، ويقع في القسم الشرقي لمدينة بيروت

لعاب أحمد يبلل الأرض من تحت قدميه ،يفكر في الحلويات والسكاكر في دكان جده، أمضى أربعة أيام ياكل ما يريد وياخذ ما يشتهي من دكانه، مُدلّل العائلة لدى الجميع، لطالما سمعهم يقولون:

- هالولد أكبر من عمره

في ذلك اليوم بدأ الحصار من قبل الكتائب وبمساندة دولة شقيقة لم يعرف ما معنى الحصار، لن يجد ماءً للشرب في هذا المخيم، الطعام يصبح من المعجزات. مطلب قوات الكتائب هو الجلاء، لا بد من الحصار الذي استمر لأيام حتى أن لحم الكلاب لم يُوفّر ولم يُترك.

أحمد يلمح الخوف في عيون جدّيه، جده يُخفى علبة جبنه مثلثة الشكل تحوي على ستة قطع، وطلب من أحمد أن يأخذ كل يوم قطعة .

- لا ما بدي اعطيني العلبه كلها

- جدي حبيبي انت مش راح تفهم شو في خليني اخبيها معي وانا بعطيك كل يوم ارص

- لا ما بدي نزلني على البرج بدي امي بدي امي

سحب الجد حزامه يريد أن يهدد أحمد كي يتوقف وكلن صوت الجده يخرج مع الحزام

- حرام عليك شوي شوي عالولد ش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طفل المخيم 1، 2، 3

كتبها عاشق ، في 5 نيسان 2007 الساعة: 21:57 م

طفولة


طفل كان مولده في المخيم مخيم يكاد يتقىء لكثرة ساكنيه فالجار يقاسم جاره الحائط رغم البأس الذي يعيش فيه هذا المخيم ولكن تشعر بنفحة حب ونسيم عطاء بينهم حين تمر من أمام باب أحدهم لا بد أن يستوقفك ويدعوك لفنجان القهوة أكاد أجزم بأنهم يتعاطونها كالماء والهواء وأحاديث لا تنتهي وعند المساء تجتمع كل شلة على سطح أحد البيوت كل منهم يأتي بأرجيلته كأنها فرض عليه ويبدء لعب الورق .
بيوت لم تصبغ بعضها من الداخل ومن الخارج جميع البيوت بنفس اللون لون الحجاره المعرى من أي صبغة .
في هذا المكان ولد أحمد كان مولده فرحة كبيرة للعائلة التي معظم نسائها أنثوية الولادة وكان أول من يحمل اسم هذه العائلة فأباه البكر وولد البكر له دلالة كبيرة .
كان أحمد يكبر يوما بعد يوم وكان يسمع كل من حوله يتكلم عن القضية وفلسطين وأمور عقله الصغير يعجز عن أن يفهمها وحان وقت الذهاب الى رياض الأطفال وكان هناك روضة تبعد 20 مترا عن منزله روضة غسان كنفاني لم يعرف معنى هذا الإسم في بداية عمر وكره الذهاب الى المدرسه وأصبح الكره ينمو يوما بعد يوم حتى أصبح يكره غسان كنفاني دون أن يعرف من هو وكان شقيا جدا وفي أحد الأيام وعند نهاية الدوام أحضر كيسا كبيرا وعندما خرج جميع الأطفال من الفصل حاول أن يضع كل ما تصل يده الصغيرة إلية ورماه من نافذة الصف وقفز خلفه ولكن حين حاول أن يحمله عائدا الى بيته كان أثقل منه كان لا بد من أن يجره من خلفة ولكن الصوت كان أكبر من أن لا ينتبه أحد اليه وقف ونظر ولكن فرحته لم تكتمل فهذه المدرسة نوال آتيه من بعيد أسرع بالهروب ولكن قدماه الصغيرتين لم تسعفه.
صرخت به المدرسة وأمسكت به وجعلته يعيد كل شيء الى مكانه وبقي عدة أيام معاقب كان عليه أن ينظف الفصل عند نهاية اليوم .
كان المخيم هو عالمه الذي يعرفه دون غيره وأحيانا يخرج من المخيم ويشاهد أناس تأكل ما تشتهي وتلبس ما تريد كان ينظر إليهم من بعيد يخاف حتى أن يقترب منهم يشعر بانهم من عالم آخر وكان يشعر بأنه فقير من خلال لبسة ومن خلال اللحمه التي لا تراها في طعامه بالعين المجرده وشواء اللحمه كان مرتين بالسنه كان العيد بالنسبة له هو شواء اللحمه والذهاب الى حرش العيد كان يمر على جميع اقاربه وغير اقاربه ولا يبارح مكانه دون أن يأخذ العيدية منهم .
يعدو فرحا ومعة بعض ليرات يركب الحمار ويأكل بعض من الحلويات ويشتري مسدس لا أدري لما السلاح كان لعبته المفضله ربما لأنه كان هذا الحديث الدائر أو ما يراه في بيته فبيته أشبه ما يكون بمخزن أسلحه وهذا أدي الى حادثة مفجعه .

الجزء الثاني

كانت ليلةً ماطرة، قطرات المطر كمطارق قوية فوق سطح الزينكو (الشينكو)، البابور يهدر من كل صوب، رغم إزعاج صوته كان منبعَ الدفئ الذي تنشده الأسرة، نحيط به، نحاول أن ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb